الشيخ محمد اليعقوبي

50

فقه المشاركة في السلطة

وال فغدا الناس يهنؤونه ، فقال : إن الرجل ليُغدى عليه بالأمر يُهنأ به ، وإنه لباب من أبواب النار ) . 8 - صحيحة أبي ولاد قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمَر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منه ، فلك المهنا وعليه الوزر ) . أقول : هذه الرواية تصدق صحيحة الوليد بن صبيح المتقدمة بأن الشيعة لم تكن تسأل عن حكم الولاية للجائر لأن الحرمة مفروغ منها وإنما يسألون عن تناول شيء مما أصابوه في ولايتهم . والموضع الثاني للاستدلال قوله عليه السلام : ( وعليه الوزر ) إذ أطلق حصول الوزر على ولاية الجائر . 9 - الكشي في رجاله بسند معتبر عن صفوان بن مهران الجمال قال : ( دخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام فقال لي : يا صفوان ، كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً ، قلت : جعلت فداك أي شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، - يعني هارون - قال : والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو ، ولكني أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ، ولا أتولاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني . فقال لي : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال :